El-Ghamry Forensic Web
  جوزه الطيب
 

 

 

 

 

 

التأثيرات الدوائية والسمية لمكونات جوزه الطيب :

 

 

د./ ليلى محمد الهادي سابق

أستاذ مساعد السموم الإكلينيكية بطب الزقازيق

 

 

 

 

جوزة الطيب:
-
الاسم النباتي لجوزة الطيب
(Myristica fragrans)، وجوزة الطيب هي النواة الجافة لشجرة دائمة الخضرة ولها شذا قوي ومذاق لاذع.

وارتفاع هذه الشجرة يصل الي حوالي 12 متراً، ولكن في بعض الاحيان يزيد لكي يصل الي 20 متراً او اكثر.
تنمو شجرة جوزة الطيب في اندونيسيا وماليزيا وسيريلانكا
وغرب الهند، وتحتوي شجرة جوزة الطيب علي زيت عطري وصابونين. كما تحتوي البذور الجافة الناضجة للثمرة علي علي زيت متطاير وزيت ثابت اما الاوراق الجافة للشجرة فيوجد بها زيت عطري يحتوي علي (Myisticin oil).

حوزة الطيب عرفت قبل التاريخ الميلادي وكانت تستخدم كنوع من البهار واستخدمها قدماء المصريين لعلاج آلام وغازات المعدة . ومازالت للان تضاف لمختلف أنواع الأطعمة لإكساب الطعام نكهة وطعم مميز .

الاستخدامات العلاجية لجوزة الطيب :

تستخدم فى الطب الشعبي والطب البديل  . (Falk &alternative medicine) ولكن يجب أن يكون ذلك تحت إشراف اخصائى في طب الأعشاب .

1-     تستخدم لتقليل الانتفاخ والمساعدة على الهضم وتحسين الشهية ومعالجة الإسهال والقيء .

2-     تستخدم لعلاج بعض حالات الروماتيزم .

3-     تضاف لمختلف المشروبات وبعض ادوية الكحة ومعاجين الاسنان وبعض انواع العطور .

بعض الاستخدامات الاخرى :

بعض الشباب يسىء استخدام جوزة الطيب  لما لها من تاثير مهلوس و منشط جنسى .

الجرعة العلاجية :

لاتوجد دراسات إكلينيكية عن الجرعة العلاجية المعتمدة لجوزة الطيب . الاعشاب وفوائدها الصحية - جوزة الطيب

 

ولكن الاستخدام العادي لجوزة الطيب باضافتها للاطعمة وذلك من 1-2 معلقة صغيرة ليس له اى تأثير منشط.

زيادة الجرعة من 1-3 معلقة كبيرة او1-3 من بذور جوزة الطيب يؤدى إلى أعراض التسمم.

هذه الأعراض تظهر من 2-6 ساعات وتستمر إلى عدة أيام . ولكن عند إضافتها للشاي فإنها تعطى تأثير فوري بمجرد استخدامها . وعند استنشاقها عن طريق الأنف تعطى تأثير خلال 15 دقيقة .

حالات الوفاة المسجلة :

من النادر حدوث وفاة بعد استهلاك جرعات كبيرة من جوزة الطيب وقد أثبتت الدراسات حالتين وفاة  الأولى لطفل بالغ من العمر ثماني سنوات بعد استهلاكه اثنين من بذور جوزة الطيب.

والثانية لشخص يبلغ من العمر 55 عام وكان متناول معها  Flunitrazepam   .

ملاحظة:

 البول والدم من العينات البيولوجية التي لاستخدم كإجراء روتيني لفحص التسمم بحوزة الطيب .

الأعراض الجانبية لسوء استخدام جوزة الطيب :

1- اعراض الجهاز العصبي:

قلق –دوخة- صداع- نشاط زائد .هلاوس(بصرية-حسية-سمعية) ونوبات صرعيه .

2-القلب:انخفاض ضغط الدم- سرعة ضربات القلب.

3-الجهاز الهضمي :

الم وحرقان في الجهاز الهضمي– غثيان –قيء-جفاف وعطش شديد في الفم.

4-تأثير ايضى (استقلابى )  metabolic :

ا- اضطراب فى حمضية وقاعدية الجسم Acid-Base Imbalance

زيادة حمضية الجسم (acidosis)  ربما يرجع ذلك لشدة الإسهال والقيء .

 ب- اضطراب السوائل والكهارل فى الجسم Acid-Base Disturbance 

ربما يرجع ذلك لشدة الإسهال والقيء.

4-     العين : ازدواجية الرؤية- صغر حجم إنسان العين .

5-     اعراض اخرى:

عرق شديد -انخفاض أو ارتفاع في درجة الحرارة- تنميل فى الجسم.

والأعراض السابقة تعتمد على الجرعة المأخوذة Dose dependant  

وترجع الأعراض الناتجة من الجرعة العالية لحوزة الطيب إلى مادة الميرستيسين  myristicin

علاج زيادة استهلاج جوزة الطيب :

لايوجد ترياق خاص لجوزة الطيب ولكن يتم عمل غسيل معدة إذا كان الشخص متناولها من فترة وجيزة ثم يترك لبن فى المعدة لتقليل الالتهاب الحاد الذي تحدثه فى جدار المعدة  . ويتم العلاج بعد ذلك حسب الأعراض .

رأى الدين في استخدام جوزه الطيب:

جوزة الطيب محرمة عند الأئمة الأربعة وذلك لاحتوائها على مواد مسكرة أو مفترة ، ومستدلا بما جاء في السنة لحديث أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قالت : نهى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن كل مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ ، وأيضا عن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ رضي الله عنهما قال : قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( ما أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ )، وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال ( أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره ).

للعلماء المتقدمين قولان في حكم تناولها بناء على ما بلغهم من محتواها وأضرارها :

القول الأول : وفيه نص جمع من العلماء اتفقوا على تحريمها . وقد سئل ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى عن جوزة الطيب فأجاب : " الذي صرح به الإمام المجتهد شيخ الإسلام ابن دقيق العيد أنها مسكرة، ونقله عنه المتأخرون من الشافعية والمالكية ، مشيرا إلى أن بعض الفقهاء أمثال ابن دقيق العيد وغيره، أفتوا أن الجوزة كالبنج ، فإذا قال الحنفية بإسكاره لزمهم القول بإسكار الجوزة ؛ فثبت بما تقرر أنها حرام عند الأئمة الأربعة الشافعية والمالكية والحنابلة بالنص، والحنفية بالاقتضاء أنها إما مسكرة أو مخدرة . وأصل ذلك في الحشيشة المقيسة على الجوزة في الحرمة مشيرا إلى أنه قد أفتى كثير من علماء الشافعية بحرمتها .

أما القول الثاني : وفيه أجاز بعض العلماء أكل القليل من جوزة الطيب لتسخين الدماغ ، واشترط بعضهم أن تختلط مع الأدوية ، وخلص إلى أنه ينبغي ترك هذه المادة حتى ثبوت خلوها مما تم ذكره ، مستدلا بما جاء عن النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ رضي الله عنه قال سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ من الناس، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهَاتِ ؛ وَقَعَ في الْحَرَامِ ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فيه ) .

 

 

 
  Today, there have been 14 visitors (35 hits) on this page!  
 
=> Do you also want a homepage for free? Then click here! <=